jump to navigation

صيدلي… دون المستوى 24 ديسمبر 2008

Posted by محمود in أنا صيدلي, العراق موطني.
trackback

السلام عليكم
خلال تدوينة سابقة تكلمت فيها عن تراجعي علميا بسبب انقطاعي عن الدراسة وخوفي من أن يكون تراجعي نحو القاع وأن أنسى ما تعلمته في كلية الصيدلة وأن أصبح مجرد بائع أدوية وليس صيدلانيا
وفي تدوينة أخرى تكلمت عن الضغوطات التي نتعرض لها في العراق والإعتداءات والإهانات والتي تجعلني أفكر جديا في هجرة البلد وربما بلا عودة
موضوع الإهانة تكلمت عنه منذ الأيام الاولى التي افتتحت بها مدونتي على blogger في التدوينة الثانية أو الثالثة حينما وددت أن أعرف بنفسي كعضو جديد في عالم التدوين
بعد كل ذلك بدأت التحرك والبحث في أغوار الإنترنيت وسؤال من نعرف من أصدقاء نواجههم أو نلاقيهم على الإنترنيت لنسألهم عن تجاربهم أو تجارب ذويهم في الهجرة والعمل في دول أخرى قريبة كانت أم بعيدة…
بعد تقليب صفحات الدول وتعدد الخيارات رغم علمي بكون العراقي قد صار شخصا منبوذا غير مرغوب به في الدول الشقيقة والصديقة – فما بالنا بالمعادية والغريبة!! – اخترت إحدى الدول والتي لم تخطر فيما سبق على بالي مع علمي بتواجد عراقيين فيها وجتها مناسبة من حيث الاستقرار الأمني والمعيشي والعلمي فاتصلت بهم وتصفحت متطلبات الصيادلة هناك وكيف هو عملهم فيها

بعد الجواب والإرشاد توجهت إلى إحدى مواقعهم وجدت نفسي أجد مطالبهم عادية ومعقولة جدا فهم يريدون صيادلة حقيقيين ومستواهم ضمن المستوى العام لكنني راجعت نفسي فمع كل ملاحظة أجد نفسي عاجزا عن توفير جزء بسيط من تلك المتطلبات في بعضها مع أهميتها…
وتساءلت.. كم من الصيادلة العراقيين وحتى العرب يمتلكون تلك المواصفات؟
الصيدلي في بلداننا العربية التي لا تريد لنفسها التطور صار بائع أدوية لا يهمه مصلحة المريض ولا مصلحة مجتمعه، وصار المحتال من الصيادلة هو المفلح في عمله.. وعندما تريد أن تقيم صيدلانيا من حيث مستواه العلمي تصدم بأن كل ما تعلمه في الكلية صار ماضيا وكان نسيا منسيا…
كلياتنا لا زالت تخرج طلبتها أفواجا أفواجا.. فهم يدرسون ويحفظون ثم يدخلون الإمتحان ومن بعدها ينسون
ومن المعيب على الصيادلة أن الكثيرين منهم لا يضعون دليل أدوية في صيدلياتهم، وهذا يحصل كثيرا رغم وجوب وجود هذا الشيء في الصيدلية وضرورته، وعندما كنت في العمرة التقيت بصيادلة عدة في السعودية ولم أجد صيدلية واحدة فيها دليل أدوية
هذا دليل على استهانة الصيدلي بمرضاه ومراجعيه وعدم اكتراثه بسلامتهم…

في الختام… أود أن أقول لنفسي… إن كنت انا جادا فيما أروم القيام به فعلي مراجعة نفسي مليا وأن أعيد بناء عقليتي وخلفيتي العلمية من أساسها

وإلا… سيجرفني تيار التراجع والإنحطاط

تعليقات»

1. صيدلانية عراقية مسلمة من المهجر - 4 يناير 2009

أخي وزميلي دكتور محمود
لا استغرب ما دونتة الأن لأني يوما فكرت نفس التفكير قبل 10 سنوات ووصلت لنتيجة قبلك دونت لك مفادها في تعليقي على قرار نقابي كتبتة وعلمتة منك اتمنى ان يفكر المسؤلون عن نضام مهنة الصيدلة والنضام الصحي كلة في العراق مثل ما تفكر انت وخصوصا النقابة المحترمة اولا لأنها هي الراعية للمهنة
بالتوفيق

2. محمود - 4 يناير 2009

أهلا وسهلا بك وليتنا نستفيد من خبراتك

3. إيمان - 5 يناير 2009

السلام عليكم يا أبن راوة

بالحقيقة أنا سعيدة بالصدفة التي قادتني لمدونتك. سبق وأن قرأت مدونات عراقية أخرى مثل مدونات عائلة جرار و نجمة من الموصل و منحنى النهر ..أشعر بفخر الام وأنا أقرأ لهم ..و الان مدونتك التي تعكس أفكارك وتربيتك و قيمك و الثبات و بارك الله بكل عائلة عراقية تنشأ أبناءها هكذا تنشئة ..لو كان الله قد من على بأبن لتمنيت أن يكون بمثل ما أنت عليه من تدين و صدق في العمل ومع الاخرين و روح وطنية..الله يبارك بك وبأمثالك من أبناء العراق و يزيد ويكثر من أمثالكم ..ويرزق بناتي بأزواج صالحين متجذر في قلوبهم الايمان والتقوى و حب الله

4. موسى - 13 يناير 2009

السلام عليكم
اخي العزيز دكتور محمود من المتابعين لك فأنا صيدلي ، وقد صدر قرار لدينا في السعوديه من وزارة الصحه نجيز للمرضه القيام بعمل الصيدلي وهي صرف الدواء للمريض ؟؟؟؟
فماهو المستوى الذي تريدناالوصول له ولماذا؟؟

5. محمود - 13 يناير 2009

وعليكم السلام أخي موسى
بالنسبة للممرضة ففي العالم المتقدم فهي شخصية ضمن الكادر الطبي ولديها معرفة بدرجة جيدة حول الادوية واستعمالاتها ولها صلاحيتها الخاصة المحددة في استعمال الأدوية وصرفها كما أن لليدلي حصته الخاصة في علاج حالات خاصة من دون الرجوع للطبيب وكذلك لكل طبيب أن يكشف ويصف الدواء ضمن الحالات التي بإمكانه معالجتها والتعامل معها ضمن اختصاصه
لكن صلاحية صرف الدواء للممرضة يكون خاصا للممرضة التي تحميل شهادة بكلوريوس في التمريض حسب علمي أي خريجة كلية تمريض وليست خريجة معهد وثانوية تمريض.
وفي كل الحالات لا يصح للممرضة أن تشخص مرضا وإنما متابعة حالة المريض والتعمال مع حالته في حالات الضرورة أو التعامل مع الحالات المعتادة وحساب جرع الأدوية التي قد لا تشكل ضررا كاغلب المضادات الحيوية
أما بالنسبة لصرف الدواء في الصيدليات فنحن في العراق يستطيع كل من هب ودب صرفه وفي المستشفيات والمراكز الصحية قد تجد الشيء العجاب، حتى أن بعض الصيادلة يستنكف أن يقف عند شباك الصيدلية ويقوم بصرف الوصفات معتبرا ذلك منقصة له ويريد أن يقوم معاوني الصيادلة بالصرف وهو يجلس على الكرسي يقوم بحساب الأرصدة مانحا المرضى مغامرة في استعمال الدواء من دون الحصول على التعليمات الكافية أو الصحيحة

6. ياسمين الامين - 11 فبراير 2009

انا صيدلانية خريجة عام 1992 بعد اللي قريته احن للعراق بس مو لممارسة المهنه الصيدلي بالعراق قبل2003 كان صيدلي الان البقال يبيع ادوية تعالوشوفو الغرب واتعلمو

7. ياسمين مثنى الامين - 11 فبراير 2009

ز ميلي العزيز ـموقعك المنظم على الانترنت رائع دون مجامله ـ انا صيدلانيه عراقيه مسلمه اخاطبك من المهجر ـ ادرس الان للدكتوراه ـ اعرفك بنفسي فانا من هيت ـ ساكتب للموقع الكثير ـ غادرت العراق عام 2006ـ كنت صاحبة صيدلية في بلدي ـاحن للعراق اما مهنة الصيدله فيالعراق فصدقني ليست بالمعايير الصحيحة ابدا ابدا